يؤسفني يا سيدي الفاضل ان اطلعك علي امر جلل ..انني اكاد اجزم انه ما الم بك و جثم على عمرك و انه لن يرتحل ..انك يا عزيزي تحمل في أحشاءك ذلك المتعجل وھو مرح جزل و لكنه مستبد مستغل و قد بلغني بشكل لا يحتمل الشك ان طبيبا شاب اكتشف لداءك العلاج وذلك من قديم الزمان لكنه لم يجرب علي أي انسان ..وان أھل العلم و الدراية أحاطوا بسبب العلة و رأوا في ترك المرض اسمى غاية .. فأشاروا بالامتناع عن أسباب الشفاء..و الرضي بما قسم من الشقاء ..
انه وريدك يا سيدي انه الوريد العجيب الذي يبتأس لرؤيته أي طبيب ..انه سر عظيم في كتب الحكمة قيل عنه ان من حواه حتما سقيم ..سمي بالعديد من الأسماء لكن احد لم يخبر ما كتمه العلماء..أن حزنك الشديد و ضعفك المستمر المديد يجري فيه دمك و يستقر به بدنك ,,انه الوريد
السعيد الشقي ..انه الذي لو عرف مكانه لكثر قاطعوه..ومات اثر ذلك حاملوه ..
ما بك يا مولاي ھو وريد عاشق .
ھذه أحاديث الھوى و الصبابة لمن مر به عشق أو قرأه في كتابه أو سمعه ممن أصابه..من قلوب لقلوب ومن حبيب لمن يعده محبوب..كتبت بلغة اليوم.. فلا تحسب انك ستقرأ مثل ھذا السجع المحموم الممدوح والمذموم..ھذه فقط مقدمة منسوجة تذكرة بكتب الأدب المحبوبة...
No comments:
Post a Comment